محمود يوسف خضر

ضيف على الحياة

محمود يوسف خضر
كاتب فلسطيني ، مقيم في أبوظبي

الأربعاء، فبراير 29، 2012

مقالي المنشور في جريدة الحياة في رثاء د. ثروت عكاشة



 ثروت عكاشة 
الضابط المتنور رسّخ الثقافة المصرية الحديثة



مات ثروت عكاشة، عاشق الفنون وحارس الثقافة الأبدي، «بروميثيوس» العصر الحديث. رحل عن واحد وتسعين عاماً امضى معظمها في المعترك الوطني والثقافي، هو الذي شارك في صنع ثورة 1952 وكان قائداً لسلاح الفرسان. وقد انطلق مع زملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة في هدف تخليص الوطن من قيود الاستعمار والاستغلال ورد الاعتبار إلى الشخصية المصرية.

في رثاء ثروت عكاشة

ثروت عكاشه
منارة لا يخبو ضوءها

لا الوقت ولا الحزن قادران على تهدئة القلب لفراق ثروت عكاشه، مات عاشق الفنون وحارس الثقافة الأبدي، "بروميثيوس" العصر الحديث. ولد في القاهرة في 18 فبراير 1921 وتخرج من الكلية الحربية عام 1939 ومن كلية الأركان عام 1948، شارك في صنع ثورة 1952 وكان قائداً لسلاح الفرسان. لقد انطلق مع زملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة بهدف

الأربعاء، فبراير 22، 2012

محمود خضر: الإرث الفكري العربي يعتمد على الخرافة


مقابلة صحافية

العدد 8795 من صحيفة الخليج اليومية الموافق الأربعاء ربيع الثاني 1424 هـ 18 يونيو 2003م
مؤسسة "بروتا" للسلام ترجمت أحد كتبه إلى الإنجليزية
محمود يوسف خضر: الإرث الفكري العربي يعتمد على الخرافة
الباحث محمود يوسف خضر مولع إلى حد كبير بطرح التساؤلات ومحاولة البحث عن أجوبة لها، فمنذ كتابه الأول (في حقائق الوجود) مرورا ببحثه الذي أعاد طرح موضوع الفنون الإسلامية من زاوية جديدة، وهو يثبت أن المهمة الأكثر أهمية التي يجب أن يضطلع بها المثقف العربي الآن هي التساؤل والبحث عن أجوبة بهدف احداث رجة من شأنها تحطيم الأساسات الهشة التي تشوه خلاصات الفكر العربي، ولا يستطيع الفكاك من أسرها من أجل الانطلاق قدماً في سبيل التنمية.

دلالات متعددة لـ "ثقافة الموبايل"


  دلالات متعددة لـ "ثقافة الموبايل" من خلال رسائل الكترونية شائعة

مقال نشر في صحيفة الحياة اللندنية
 بتاريخ 24/11/2001

لم يكن من السهل التغاضي عن مجموعة النكات والرسائل الالكترونية التي يمطرني بها الأصدقاء والزملاء في العمل والتي تصلهم من خلال أجهزة الهاتف المحمول، ولقد عملت على تجميعها وتصنيفها محاولاً الوصول إلى أهدافها ودلالاتها انطلاقاً من مبدأ يقول: لا يوجد شيء من دون علّة.

الجمعة، فبراير 17، 2012

في رثاء أحمد صدقي الدجاني

هناك رجال يبقون دائماً ...
المفكر الراحل الباقي/  أحمد صدقي الدجاني

بعد نضال طويل طويل توفي أحمد صدقي الدجاني في مسكنه أمام حديقة الميريلاند في القاهرة في 29 ديسمبر 2003 عن 67 سنة وعلمت بوفاته من خلال جهاز التليفزيون

الثلاثاء، فبراير 14، 2012

في رثاء الشيخ زايد


في رثاء الشيخ زايد
لم يكن مساء الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2004، كأي مساء. جاء ثقيلاً مع وطأة النبأ – الفاجعة، الذي هوى علي كالصاعقة، فأفقدني توازناً تأسَس بداخلي منذ اللحظات الأولى لقدومي إلى إمارة أبوظبي.

الأحد، يناير 01، 2012

حول عقوبة الإعدام 5

عقوبة الإعدام ما بين الإبقاء والإلغاء


انقسم الفلاسفة وعلماء الاجتماع وفقهاء القانون إلى تيارين متناقضين، حول مدى جدوى عقوبة الإعدام، فذهب التيار الإبقائي إلى العمل على إبقاء هذه العقوبة، في حين ذهب التيار الإلغائي إلى العمل على هدم حجج التيار الإبقائي وإبراز حججه التي تدعو إلى إلغاء هذه العقوبة.
الإعدام في المجتمع الجاهلي


كان العرب في العصر الجاهلي مجموعات من البدو الرحل، تضرب في الأرض بحثاً عن الماء والكلأ، وكان المجتمع العربي يقوم على أساس القبيلة، وهي تتكون من مجموعة من الأسر تعتبر نفسها ذات أصل واحد مشترك، والرابطة التي تصل ما بين أفراد القبيلة هي رابطة الدم التي قد تكون أول الأمر حقيقية، ولكنها سرعان ما تتقلص، إذا تتداخل في بنيان القبيلة عناصرغريبة وتنخرط فيها.

حول عقوبة الإعدام

الإعدام في قانون حمورابي



حكم حمورابي، ما بين 1728 ق.م و 1686 ق.م، بلاد ما بين النهرين بما فيها بلا آشور، ثم ضم إلهيا "مملكة ماري" على الفرات الأعلى على بعد "450" كم في الشمال الغربي لبابل، ولقد تم في ذلك العهد توحيد تشريع البلاد وإحلال اللغة الأكدية، لغة رسمية للدولة محل اللغة السومرية، وجعل ديانة "مردوخ" إله البابليين، هي الديانة الرسمية للدولة.

حول عقوبة الإعدام

الإعدام في مصر الفرعونية




يُعتبر الدين من أهم الدعائم التي بُنيت عليها الدولة الفرعونية، وكان دافعاً لسلوك الإنسان حينذاك، فبنى الأهرامات كمدافن لملوكه، وأتقن التحنيط لاعتقاده بالخلود، إذ كان الإنسان في اعتقادهم مكوّناً من عدة قوى لكل منها عملها، فإلى جانب الجسم يوجد "القرين" ويدعى "الكا"، وهو شبح غير منظور للإنسان، يشبه صاحبه تماماً ومُمثَّلاً بشكل ذراعين مرفوعتين للتضرّع والحماية، وإلى جانب "الكا" يوجد "البا" أي الروح وقد تخيَّلها الفراعنة على هيئة طائر برأس إنسان.

السبت، ديسمبر 31، 2011

الزمن الضائع

الزمن الضائع


عندما سأل الرب آدم: "هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها. فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت. فقال الرب الإله ما هذا الذي فعلت؟ فقالت المرأة : الحية غرَّتني فأكلت... وقال للمرأة:- "بالوجع تلدين أولاداً، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك"...

"أحلام المنفى" لمي المصري

الأسلاك الشائكة بين فلسطين والأمل

استقطب فيلم مي المصري الجديد "أحلام المنفى" لدى عرضه في المجمع الثقافي- أبو ظبي، جمهوراً كبيراً شاهد تلك اللحظات الأليمة... والجميلة من الحكاية الفلسطينية.

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

عن عمل منصور الرحباني

إنهم يقتلون سقراط!

لوحة موت سقراط للفرنسي جاك لو ديفيد
 تستعرض مسرحية "أخر أيام سقراط" تاريخاً مؤلماً ودامياً، فتتكلم عن سقراط الذي يتفلسف ويحاول تعليم شباب أثينا الفلسفة فاتهمه الشاعر ميليتوس بأنه يحرض الشباب ضد الالهة ويفسد عقولهم، فحوكم أمام 502 قاضياً وحكم عليه بأن يتجرع نبات الشوكران السام.

في مدح المرآة


في مدح المرآة


في البدء لم تكن هناك مرايا، ولم يكن الإنسان قادراً على رؤية نفسه. وتحكي الأسطورة الأغريقية أن نارسيسوس Narcissus، هو أول شخص استطاع أن يرى نفسه، ذلك أنه لم يكد يبلغ السادسة عشرة من عمره، حتى أخذ يحرك الرغبة لدى الفتيان والفتيات على السواء، لجماله وطراوته. وفي إحدى ليالي الربيع المقمرة، شد بجماله انتباه الحورية الثرثارة "إكو" Echo، التي لا تستطيع سوى ترديد نهاية الكلام الذي تسمعه، ولقد خذلها نارسيسوس Narcissus بغروره وكبريائه، وأبت عليها كرامتها إلا أن تختبئ في الغابة، ولم يعد يراها أحد، وإن بقي الجميع يسمع صوتها يتردد في الوديان والجبال. ولم تكن "إكو" هي الوحيدة التي

قراءة نقدية لكتابي الجديد في صحيفة الشرق الاوسط

تاريخ الإسلام في الأندلس من خلال الفنون

محمود خضر يقدم مقاربة بصرية جديدة
أبوظبي: وليد علاء الدين
في مؤلفه الموسوعي الجديد (فنون وتاريخ المسلمين في الأندلس منذ الفتح إلى نهاية عصر الخلافة) الصادر في 326 صفحة من القطع الكبير عن دار السويدي للنشر والتوزيع في أبوظبي، ينتقل خضر من العام إلى الخاص مسلطا الضوء على الحضارة الإسلامية في الأندلس من منطلق قناعته التي تمثل أحد ثوابته الفكرية بأن الحضارات كيانات مركبة تحتوي على عناصر متعددة

الأحد، نوفمبر 13، 2011

عالم بلا جريمة

عالم بلا جريمة
كل الأخطاء قابلة للارتكاب
بوتتشيللي.مولد فينوس. مت�ف أوفتزي
بعد أن خلق “زيوس” الإنسان أراد أن يخلق أنثى جميلة للإله “بروميثيوس” فأوجدها من الطينة البشرية، وجاءت آية في الجمال والحسن، وأقبلت الآلهة فوهبتها فينوس من جمالها، ومينرفا من حكمتها، وديانا من رشاقتها، كما

يا .. مسندم.. يا


لم تكن الساعة قد تجاوزت الثامنة مساءً عندما وصلنا إلى فندق “التوليب الذهبي” في محافظة “مسندم” العمانية. وكنا قد غادرنا أبوظبي قبلها بأربع ساعات، على متن سيارات “لاندكروزر

الجمعة، نوفمبر 11، 2011

في تاريخ الحب وأصله


 في تاريخ الحب وأصله 



يبدو الحديث عن تاريخ الحب مرادفا لسبر أغوار الوهم، فكلما اقتربت من الفكرة لملامستها تبتعد عنك إلى دهاليز منظمة لا تتبين الطرق فيها، وكما تعودنا، فإننا نجد أنفسنا أمام التفسير الأسطوري لأصل الأشياء التي لا تفصح عن تاريخها، ونجتهد في تفسير وجودها، وتذهب الميثولوجيا الإغريقية إلى أنه

ضد الجوع الذي يغزو عالمنا

خطوة إلى الخلف خطوتان إلى الأمام
 لوحة مُصوَّر عليها الإلهة "إيزيس ثرموتس" والإلهة "ديميتر" والأجاثوديمن

تقول الأسطورة اليونانية إن الشجرة المقدسة كانت في الغابة البعيدة تحرسها "ديميتر" يأكل من ثمرها الناس وتستظل بفيئها الحيوانات، وكانت للعالم مظلة، فجاء الجاحد "أبرزتون"، الذي خالف التعاليم بعدم قطع الأشجار، وبقسوة الحديد ضربها بالمعول

أين تنتهي الأسطورة وأين يبدأ التاريخ؟





على الرغم من كل التحذيرات التي أرسلها زيوس زعيم الآلهة في الميثولوجيا الإغريقية للبشر، فإنهم لم يرتدعوا ولم يسيروا على طريق الخير، وإنما بقوا أسرى للذة ولغواية المال. وبعد أن أعيته الحيل لإصلاحهم، دعا جميع الآلهة إلى اجتماع طارئ للتباحث بشأن مصيرهم، فاختلفت الآراء..

السبت، نوفمبر 05، 2011

طيران الجسد

تجلب العواصف معها الدمار


تقديم إيفجينيا قربانا للإلهة ديانا، وافتداء الإلهة لها بإرسال س�ابة هبطت منها غزال بري جميل
في ممرات الحياة الضيقة، تجمَّع اليونانيون القدامى، مشرِّعين سيوفهم ملوِّحين بحرابهم، استعداداً للإبحار لاسترداد معشوقتهم “هيلانة”، فهاجت البحار وماجت بزبدها، رافضة إبحار السفن

الجمعة، ديسمبر 03، 2010

من المحروسة إلى مولانا

تبدو الأشياء على غير حقيقتها 
 16.jpg
لم يكن قد مرَّ وقت طويل، حين حطَّت بنا الطائرة في مطار القاهرة، وقد استقبلنا أهلها بالترحاب. وآثرنا الذهاب إلى حيث لا يذهب الآخرون.. فقصدنا في اليوم التالي لوصولنا قبر الإمام الشافعي، للصلاة على روحه والدعاء له

تونس والشجرة المباركة

من لا شيخ له فالشيطان شيخه
   رغم مرور ستين عام تقريبـًا على نفي بيرم التونسي من مصر إلى تونس، لم أتمكـَّن من طرده من خيالي خلال رحلتي على متن الطائرة المتوجهة إلى هذا البلد بدعوة من القائمين على “مهرجان المدينة” .

دروب إلى الدول الإسكندنافية

عشاء في كوبنهاجن
 عروس الب�ر- كوبنهاجن
على الطريق الممهد عبر الغابة كانت البحيرة يغطيها الضباب.. 
ولا يقطع سكونها سوى صوت انزلاق البط في مياهها وإرتطام أجنحة العصافير بالهواء خلال طيرانها فكانت الحياة تبدو أكثر دهشة، كنت مأخوذاً بهذا المشهد الساحر وأنا أتجول على ضفاف البحيرة والشقراوات

الفضيلة الناقصة


نثر العشب المقدس

بوتتشللي. مينرفا بالاس تروض القنطور. مت�ف أوفتزي. 
في إحدى ليالي الصيف، عندما اكتمل القمر وانعكست صورته على ضفاف نهر التايمز، تذكرت مصير “أراخني” التي تطاولت على ”مينرفا([1])” وادّعت أنها لا تقل مهارة في الغزل عنها، فتنكرت مينرفا على هيئة عجوز وتوكأت على ظلال حياتها وبادرت أراخني قائلة:

تنمية الخيال

لم يتعلم أحدٌ شيئاً
 ليوناردو: ليدا وطائر البجعز مت�ف فيلا بورجيزي بروما.
التنمية بمفهومها العام هي الجهود المنظمة المبذولة ضمن خطة محددة بهدف استغلال الإمكانات المتاحة، البشرية أولاً والبيئية ثانياً، بقصد تحقيق مستويات أعلى للمعيشة بمستوياتها كافة، كالتعليم والصحة.. الخ، وصولاً إلى الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية 

بيان إلى القرن الحادي والعشرين

الثراء المادي لا يعني ثراءً فكرياً

صورة للكرة الأرضية من الفضاء
  كان لثورة الفلك التي قادها كوبرنيكوس في القرن السادس عشر، ونادي من خلالها بأن الأرض ليست مركز الكون، بل هي كوكب صغير في فضاء لا محدود، تدور حول نفسها وحول الشمس، وضمن الحركة المزدوجة للكواكب .

نشأة الفنون الإسلامية

عزٌ دائم
قلادة من الذهب من القرن 7 هـ كتب على الهلال الصغير “عز دائم”
ظهر الإسلام في شبه جزيرة العرب في أوائل القرن السابع الميلادي، فرفع العرب من قبائل متناحرة إلى أمَّة تحكم دولة تمتدّ من الصين شرقًا إلى بلاد المغرب والأندلس غربًا؛ ومن القوقاز شمالاً حتَّى المحيط الهندي جنوبًا.

الخزف في العصر الفاطمي

بركةٌ كاملة .. ونعمةٌ شاملة
رجلان يمارسان لعبة الت�طيب
أنتج خزَّافو العصر الفاطمي أفخر أنواع الخزف وأبدع زخارفه، وكانت الفسطاط أهم مراكز صناعة النوع ذي البريق المعدني منه في ذلك العصر. وفي العصر الفاطمي ظهرت توقيعات الخزَّافين على

ضيف على الحياة

إزاحة الستار عمّا غاب من أخبار 
فيليبو نجرولي. درع صغير مستدير من الطراز الكلاسيكي
بعدما خرجوا من يافا ، العام 1948م حاملين معهم مفاتيح بيوتهم وأولادهم والأمل في قلوبهم ، أخذ الناس يعتادون شيئاً فشيئاً على الحياة بعيداً عن بلادهم .كانوا يعتقدون بأن غيبتهم لن تطول لأكثر من أسبوعين،   …. كان من سيصبح أبي في مصر ـ آنذاك ـ يمضي إجازته، أما مَن أصبحت والدتي، فقد هاجرت مع عائلتها إلى مصر، حيث تعرَّفت على والدي ، وتزوَّجا في صيف العام 1952.ذات يوم مصري خريفي ، كان محمَّلاً بالرياح الخماسين ، وُلدت ليلى ، البكر في الأسرة الصغيرة. لكن ، قبل أن تنطق بالأحرف الأولى ، ولم تكن قد أتمَّت بعد عامها الأول ، توفيت إثر إصابتها بحمّى لم يستطع الأهل علاجها منها. اعتاد الناس في تلك الأيام ، النظر عبر النوافذ ، لعلهم يلمحون مَن يحمل لهم أنباء عن قرب موعد العودة ، الذي أخذ يبتعد بمرور الزمن . كثيرون بدأوا البحث عن عمل لسدّ حاجات الحياة ، فافتتح جدي لأمي محلين للبقالة ، في حين كان والد جدتي من أوائل الأطباء في يافا، وفتح جدي لأبي محلاً لبيع الأقمشة ، وكان تاجراً معروفاً في سوق البلابسه في يافا ، ولا زالت بيارات البرتقال تحمل اسمه إلى الآن.ونظراً لظروف الهجرة ، لم يُكمل والديَّ دراستهما الجامعية . ومضت الأيام وهي حُبلى بما ستلده من أحداث . وعند فجر أحد الأيام الباردة من العام 1956 ، حيث كانت الأمطار الغزيرة تتسابق لامتطاء صهوات الرياح ، وسط موجات الرعد الهادر والبرق الذي يشقّ بضوئه عتمة الظلام ، وفي المنزل الصغير الواقع في حي مصر العتيقة ، جئت ضيفاً على الحياة. أذكر من طفولتي أنَّ الشقة التي كنا نقطنها كانت صغيرة ، غرفها شحيحة الضوء ، في كلٍّ منها نافذة تطل على الشارع . وفي الغرفة الداخلية ، نافذة تطل على “المنور”.

عمارة الأسوار والحصون والمياه في عصر الإمارة



قنطرة قرطبة وفي الخلف يظهر الجامع الكبير

 اهتم الأمراء في عصرالإمارة بتحصين مدن الأندلس التي استولوا عليها أهتماماً كبيراً فأقاموا الأســـــوار والحصون في سائر مُدنها ، وأول هذه المدن قُرطبة الرّومانية التي فُتحت أسوارها عند الفتح الإســـلامي العربي في بعض نواحيها خاصة في

الأربعاء، نوفمبر 24، 2010

المسجد الجامع في قُـُرطبة

 تدلك الأمواج إلى الشاطئ
  727-1.jpg
 عندما فتح المسلمون أسبانيا سنة 711م كانت أرجاؤها تذخر بكثيرمن المباني الرومانية والقرطاجنيّة والأيبيرية ومن بينها معابد و مسارح كاملة بالإضافة إلى قناطر المياه والحصون والعقود والأسوار الرومانية

الخزف الأيُّوبي والمملوكي

لا يأكلون إلا بصحافٍ من الذهب
اضمحل إنتاج الخزف في نهاية العصر الفاطمي لضعف الخلافة الفاطمية وما تبع ذلك من حريق الفسطاط الَّتي كانت مركزًا هامًا من مراكز صناعة الخزف· وتوقّف إنتاج الخزف ذي البريق المعدني الفاخر الذي فاق جماله وألوانه سائر أنواع الخزف وكذلك سائر الأواني الذهبية والفضِّية· وأقبل الخزَّافون على صناعة الخزف حسب

وداعاً مونتريال…

دماء على رداء الأمل

محمود خضر في مونتريال

لم أتصور أن تلبيتي للدعوة التي تلقيتها لزيارة مونتريال ستكون بهذه الصعوبة، فالطريق كانت طويلة ومملَّة، استغرقت الرحلة من أبوظبي إلى لندن زهاء سبع ساعات وهناك أمضينا وقتاً مماثلاً في قاعة الترانزيت بمطار هيثرو، الذي يعج بالحركة وبالأسواق،

عبد الرحمن المنصور وسقوط دولة بني عامر

في اليوم التالي لوفاة عبد الملك توجه عبد الرحمن إلى قصر الزاهرة وجلس كما يجلس الخلفاء ، ثم مالبث أن إستدعاه الخليفة هشام المؤيد للمثول أمامه ، فقلده الحجابة ، وخلع عليه الخلع السّلطانية ، وهرول إليه الأعيان وأكابر الدّولة في قصره بالزاهرة لمبايعته وتهنئته . وكان عبد الرحمن يُسمى منذ صغره باسم شنجول لأنه

دخول المسلمين إلى الأندلس

قراءة مغايرة


 لقد ســاعد الكونت يوليان حاكم مدينة سبتة العرب على عبور المضيق إلى أسبانيا، ودخلوها على متن سفن يوليان منتصرين عام 711م/92هـ بقيادة طارق بن زياد وساهم في انتصار المسلمين

تأثير العمارة القرطبية في فنون الأندلس وعمارتها داخل الأندلس وخارجها


بلغت قرطبة ذروة ازدهارها الحضاري والفني في عصر الخلافة في حين كانت دول اوربا ماتزال تجتاز عصور التأخر والإنحطاط . وتتمثل عظمة فنون قرطبة في عمارة مسجدها الجامع وزخارفه وصار مثلاً صارت عليه مساجد الأندلس والمغرب وغيرها فظهرت قبابه القائمة على

فن الآرابسك والثراء الزخرفي

الأندلس نموذجاً


تركت الزخارف النباتية ابتداء من العصرين الأموي والعباسي بصمة متميزة على الفنون في حوض البحرالأبيض المتوسط. وقد حظيت العمارة بنصيب وافر من الجهد الذي بذل في هذا الميدان الزخرفي الذي أطلق عليه مصطلح أرابسك.

الاثنين، يوليو 12، 2010

بيان إلى القرن الحادي والعشرين

الثراء المادي لا يعني ثراءً فكرياً


كان لثورة الفلك التي قادها كوبرنيكوس في القرن السادس عشر، ونادي من خلالها بأن الأرض ليست مركز الكون، بل هي كوكب صغير في فضاء لا محدود، تدور حول نفسها وحول الشمس، وضمن الحركة المزدوجة للكواكب . . . أثر عظيم في تطور البشرية.

الأربعاء، يوليو 07، 2010

الخزف الأيُّوبي والمملوكي



اضمحل إنتاج الخزف في نهاية العصر الفاطمي لضعف الخلافة الفاطمية وما تبع ذلك من حريق الفسطاط الَّتي كانت مركزًا هامًا من مراكز صناعة الخزف• وتوقّف إنتاج الخزف ذي البريق المعدني الفاخر الذي فاق جماله وألوانه سائر أنواع الخزف وكذلك سائر الأواني الذهبية والفضِّية• وأقبل الخزَّافون على صناعة الخزف حسب الأساليب الزخرفية والفنِّية الَّتي كانت متَّبعة أيام الفاطميين،

الاثنين، أبريل 13، 2009

مصر والحراك الاجتماعي

اليد الخفية
قنديل البحر
لقد كانت زيارتي لمصر في صيف 2008 فرصة لإمعان النظر في التطورات التي حدثت للمجتمع المصري، فلقد مكثت قرابة الشهر متنقلا ما بين مدنها، وهي أطول فترة أقضيها في مصر منذ مغادرتي لها عام 1982.

ومنذ وطأنا مطار القاهرة ومررنا أسفل لافتة علوية مكتوب عليها